السيد هاشم البحراني

309

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

قال : فأنشدك باللّه أنت الّذي نفّست عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كربته ، وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه أنت الّذي ائتمنك رسول اللّه على رسالته إلى الجن فأجابت أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه أنت الذي طهّرك رسول اللّه من السفاح من آدم إلى أبيه بقوله : « خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من آدم إلى عبد المطّلب » أم أنا ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه أنا الّذي اختارني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وزوّجني ابنته فاطمة عليها السلام وقال : « اللّه زوّجك إيّاها في السماء » أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه أنا والد الحسن والحسين ريحانتيه الّذين يقول « 1 » فيهما : « هذان سيّدا شباب أهل الجنّة وأبوهما خير منهما » أم أنت ؟ قال : بل أنت . قال : فأنشدك باللّه أخوك المزيّن بجناحين في الجنّة ليطير بهما مع الملائكة أم أخي ؟ قال : بل أخوك . قال : فأنشدك باللّه أنا ضمنت دين رسول اللّه وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت ؟ قال : بل أنت « 2 » . قال : فأنشدك باللّه أنا الذي دعاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم لطير عنده يريد أكله فقال : « اللّهم ائتني بأحب الخلق إليك بعدي يأكل معي من هذا الطير » فلم يأته غيري أم أنت « 3 » ؟ قال : بل أنت .

--> ( 1 ) في المصدر : قال فيهما . ( 2 ) أخرجه المتقي في « كنز العمّال » ج 6 / 396 . ( 3 ) في الخصال : « اللهم إيتني بأحب خلقك إليك بعدي » والزائد مطابق لنقل الاحتجاج ولا يخفى أن حديث الطير المشويّ من المتواترات ولا ينكره إلّا المعاند ، راجع « أسد الغابة » ج 4 / 30 - و « المستدرك » للحاكم ج 3 / 130 - وفضائل أحمد بن حنبل : 2 / 560 ح 945 .